الشيخ محمد اليعقوبي

69

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

الشرعية إلا أن شهرين مرا ولم تحقق هذه الخطوة الأولى اعني اختيار رئيس للجمعية الوطنية المنتخبة ! ! ألا يوحي ذلك إلى أن مؤامرة كبيرة تحاك ضد هذا الشعب ، وأن صراعاً بين قوى دولية وإقليمية تتخذ من هذه الأرض المباركة مسرحاً لها من أجل تحقيق مصالحها ومآربها على يد أتباعهم ودماهم المتحركة الذين يستجدون أرزاقهم منهم ، وعليهم أن ينفذوا بدقة ما يأمرهم به أسيادهم ، أما الشعب المضطهد المحروم الذي يريد أن ينهض من جديد فلا أحد يفكر به ويعمل من اجله إلا أن يلتفت هو إلى عناصر قوته فيستثيرها ويستجمعها ويوظفها لقول كلمته الفاصلة ووقفته الشجاعة . متى تكونوا من أهل الآية ( وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ ) ؟ إنهم حينما أطالوا أمد المفاوضات والمشاركات لتشكيل الحكومة إنما أرادوا أن يهزموا هذه الأمة ويسلبوا منها انتصارها ويلووا ذراعها حتى تشعر باليأس والإحباط والاستسلام ، فحذارِ أن تحقق الأمة لهم أهدافهم وقد نبههم الله تعالى إلى قوتهم وسمو مبدأهم فقال عز من قائل « وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ » ( آل عمران : 139 ) وإنما تكونون اعلون : أولًا : بإخلاصكم لله تعالى وتطبيقكم الكامل للشريعة قال تعالى « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ » ( الأعراف : 96 ) . وثانياً : بوحدتكم وتآلفكم وتعاونكم قال تعالى « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » ( آل عمران : 103 ) .